أهمية الإضاءة في التصميم الداخلي

الإضاءة من أهم العناصر المؤثرة في التصميم الداخلي والديكور، فالإضاءة هي التي تعطي التوازن والتناغم لجميع عناصر التصميم المختلفة. في هذا المقال نوضح أهمية الاضاءة في التصميم الداخلي

أهمية الإضاءة في التصميم الداخلي

ما أهمية الإضاءة في التصميم الداخلي؟

يمكن تشبيه حالة "إنشاء مشروع بتصميم داخلي مميز؛ ولكن من دون الاهتمام بتصميم الإضاءة الداخلية"، بجلوسنا في أحد المطاعم الفاخرة في دعوة للعشاء وتناول ما في سلة الخبز فقط، حيث يمكن أن يكون الخبز جيداً ولكننا نفوّت على أنفسنا العديد من الأطباق الشهية.

وكذلك تضيف الإضاءة الموضوعة بخبرة بُعداً إضافياً للمساحة، مما يُضفي على التصميم الداخلي حيوية وجمالاً لا يمكن تذوقه إلا باكتمال أدواته.

لكل عنصر من عناصر التصميم الداخلي دوره الذي يؤمل منه أنه يمثّل جزءاً من منظومة المخطط الجمالي العام، ولكن لا يخفى أهمية الإضاءة في إبراز وتسليط الضوء على عناصر التصميم، وفائدة الضوء أيضاً وهندسته في إبراز عناصر التصميم الأكثر أهمية، أو حتى إخفاء العيوب التي تعتري المكان، علاوةً عن أهمية الإضاءة في دورها الطبيعي المعروف.

ولا يخفى اليوم أهمية الإضاءة في الديكور والتصميم الداخلي، حتى باتت جزءاً لا يتجزأ عنها، ناهيك عن التفاصيل الإضافية الأخرى المتعلقة بلون الضوء واتجاهه وقوّته وما إلى ذلك من خصائص أخرى.

وحتى في التصاميم الخارجية، أصبحت الإضاءة مصدر إلهام للكثيرين في إبراز عناصر الجمال في أعمالهم، فهل يمكنك أن تتخيل برج إيفل ليلاً وإنارته مطفأة؟ من الطبيعي أنك لن تجد فيه من عناصر الجمال والجذب ما يثير الاهتمام، وكذلك هو الحال في برج خليفة أو غير ذلك من العمارات العملاقة التي وجدت في ديكور الإضاءة أسلوباً لجذب الأنظار ولفت الانتباه.

وتستطيع كذلك الإضاءة المدروسة إضفاء لمسات من الإبداع في التصميم، مبرزة العمق والارتفاع، مع استخدام أسلوب التركيز والتشتيت؛ لخلق جو مريح في المساحة الداخلية، بالإضافة لما يتعلق بتوازن الضوء والظل، وما إلى ذلك من أساليب فنية، كالأضواء النازلة والمخفية والبارزة أو حتى الكلاسيكية... والتي ستؤدي بمجملها إلى هدف واحد، ألا هو زيادة التأثير في المساحة الداخلية إلى الحد الأقصى وبما يتناسب مع الذوق العام ورغبة صاحب التصميم.

تواصل معنا

أساسيات توزيع الإضاءة في التصميم الداخلي

هناك العديد من المفاهيم الأساسية المستخدمة في دراسة توزيع الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي، ولا يفوتنا التذكير أن الإضاءة تختلف كمّاً نوعاً، باختلاف الغرفة أو الصالة والغرض من استخدامها، لذا يجب أن تكون الإضاءة ملائمة للمكان وتلبي احتياجات المستفيدين من تلك المساحة.

ومن أهم أساسيات توزيع الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي التي يمكننا تناولها في هذا المقام:

  1. توزيع الإضاءة: من خلال دراسة توفر إضاءة متساوية في الغرفة بشكل عام، وتوجيه الضوء إلى مناطق معينة فيها، وتسليط الضوء على عناصر الديكور المفضلة.
  2. نوع الضوء والإنارة المطلوبة: بعد استثناء الضوء الطبيعي، يتوجب علينا الحديث عن نوعية الإضاءة واللمبات المختارة بعناية، وبما يناسب المساحة والإشراق واللون والحرارة... أو حتى توفير الطاقة التي لا بد أن تؤخذ بالحسبان.
  3. درجات الإضاءة واللون: وفق مقياس كلفن، ومؤشر تجسيد اللون CRI، اللذين سنتناولهما بالحديث بعد قليل.

 الإضاءة في التصميم الداخلي

أنواع وأنماط الإضاءة الداخلية

من حيث المبدأ يمكن تقسيم الإضاءة الداخلية إلى قسمين، هما: الإضاءة المعمارية، والإضاءة الزخرفية.

1. الإضاءة المعمارية

تشمل الإضاءة المعمارية مجموعة واسعة من أصناف الإضاءة، كالإضاءة المخفية داخل جدران المبنى أو داخل الخشب، وتشمل: المصابيح النازلة، والمصابيح العلوية، ومصابيح الشريط (LED)، وحتى المصابيح الأرضية وما شابهها أو ماثلها، ويتمثل الغرض منها في إنشاء مساحة داخلية مثيرة للاهتمام وأكثر حيوية وعملانية، وغالباً ما يتم إخفاؤها عادةً بأساليب معمارية معينة.

كما قد تُستخدم هذه الإضاءة مدمجة في التصاميم الخشبية، مثل الرفوف أو الخزائن، وتوفر هذه الإضاءة عمقاً ومناطق مثيرة للاهتمام، وطبقات من الضوء اللطيف في الغرف.

يشار إلى أن هذه الأساليب للإضاءة كانت تستخدم في المنازل ضمن التصاميم الجصية لإبراز الأعمال الزخرفية في الجص، أو إضاءة الأعمدة المزخرفة من الأعلى والأسفل، كما يمكن استخدامها لتوجيه النظر عبر المساحات إلى غرفة مجاورة أو إلى الممرات الداخلية أو الدرج.

وجرى استخدامها في تأطير الرؤية في زاوية معينة، مثل استخدام اثنين من المصابيح العلوية بالقرب من المدخل أو في عتبات النوافذ، علاوة عن استخدام الإضاءة المعمارية بأصنافها في الإضاءة الخارجية أيضاً، مثل الإنارة على الأشجار، أو على جدار مزخرف.

بل إن خلط الإضاءة الخارجية مع التصميم الداخلي هو فن بحدّ ذاته، حين تجذب الأضواء المعمارية الخارجية عينيك إلى ما وراء زجاج مساحة المعيشة الخاصة بك، مما يضيف عمقاً إلى التصميم الداخلي.

2. الإضاءة الزخرفية

وتشمل الإضاءة الزخرفية: سلاسل وقلادات الإنارة، وإضاءة الحائط الداخلي بأسلوب فني معين ولافت للانتباه، بالإضافة لأصناف المصابيح المميزة ذات الأشكال الكثيرة والزخارف الفنية، والتي يجدر اختيارها بذكاء لتناسب التأثيرات المطلوبة منها والجو العام في المساحة المراد التطبيق عليها، بالإضافة لدراسة الفرش الداخلي والتحف الفنية التي يرغب صاحب العقار إضافتها.

وعلى الرغم من أهمية الإضاءة الزخرفية في التصاميم اليوم؛ إلا أن لمسات المصمم المبدع هي التي ستتيح الفرصة لدمجها بشكل متناغم مع الإضاءة المعمارية والعناصر الأخرى لتحقيق أفضل النتائج المرجوة.

ويرى البعض الحديث عن أصناف الإضاءة بنوعيها السابقين بأسلوب وتصنيف آخر، وفق ثلاثة أنواع رئيسة من الإضاءة، هي:

3.الإضاءة المحيطة

ويُقصد بها مصدر الضوء الأساسي في الصالة أو الغرفة، الذي سيوفر الإضاءة الشاملة والعامة للمكان.

4.إضاءة المهام

والتي يُهدَف منها إلى إضاءة مناطق محددة المساحة، مثل: منطقة القراءة، أو مكان العمل.

5. الإضاءة المميزة

والتي تهدف للفت الانتباه إلى جوانب معينة من الغرفة، مثل الأعمال الفنية أو التفاصيل وتصاميم المعمارية.

ونرى في تصنيفنا الأول أكثر شمولية، وتندرج تحته الفقرات الأخيرة بطبيعة الحال.

كيفية اختيار الإضاءة المناسبة للتصميم الخاص بك؟

قد لا يولي بعض الناس أهمية لدراسة الضوء الطبيعي والإضاءة الكهربائية، فتأتي النتائج عقب ذلك مخزية أو غير مرضية، فكان من الجدير بنا قبل تنفيذ تصاميمنا دراسة الضوء وانعكاسه وقوته ودرجة حرارة اللون وتناسق الألوان مع بعضها، وما إلى ذلك من الأمور التي لا يجدر بنا إهمالها في هذه المرحلة.

فبالنسبة للإضاءة المعمارية، تُعتبر مصابيح LED، بأشكالها المتنوعة، من أكثر الأضواء استخداماً في الوقت الحالي، ولكن جودة الضوء قد تؤثر بشكل كبير على المساحة، ولذا قد يكون من الحكمة الدمج بين خيارات الإضاءة للوصول إلى حالة مريحة للرؤية ومرضية.

كما أن التركيز على الحصول على ضوء أقرب إلى الضوء الطبيعي سيكون من أكثر أنواع الإنارة راحة وجودة، ولذا فإن التركيز على التركيب عالي الجودة وفق مؤشر تجسيد اللون CRI (فهرس تجسيد اللون CRI هو مقياس كمي لقدرة مصدر الضوء على الكشف عن ألوان الكائنات المختلفة بأمانة مقارنة بمصدر الضوء الطبيعي أو القياسي)، وبدرجة أعلى من 90 على المقياس آنف الذكر، لتوفير ضوء أكثر طبيعية ومنطقية.

وأما في حالة استخدام المصابيح الزخرفية، مثل المصابيح النازلة في مساحة معينة، أو إنارة الجدران البيضاء أو المحايدة، فلا بد من تناسق درجة حرارة اللون لجميع الأضواء، ويتم قياس هذا الأمر وفق مقياس كلفن (من وحدات القياس المعتمدة في النظام الدولي للوحدات؛ لقياس درجة الحرارة، ويرمز له بالرمز K)، حيث يعمل المصممون عادةً على توحيد قوة اللون وحرارته، حتى لا يطغى بعضها على بعض فتشكل بذلك تشوهاً بصرياً.

نصائح لتوزيع الإضاءة بطريقة تناسب نمط التصميم

انطلاقاً من المحور الذي بنينا عليه مقالنا، نقول: إن نظام الإضاءة الناجح والمرن يكون بصنع مزيج من الإضاءة الزخرفية والمعمارية ضمن مساحة التصميم، بحيث تتكامل العناصر كلها مع ضوء النهار الطبيعي، فتؤدي أدواراً مناسبة لجميع أوقات اليوم وساعاته.

ثم إن الحكمة تقتضي أن يبدأ مخطط التصميم على دراسة المساحة، والخطة الخاصة بصاحب العقار، ومن ثم تصميم أفكار مبتكرة تحقق توازن الإضاءة وجمالها، مع السعي لتحقيق التوازن المثالي في الإضاءة.

كثيرة هي الأفكار العصرية التي انحدرت إلينا من ثقافات مختلفة، يمكنك استخلاص منها ما يناسب التصميم الداخلي الخاص، علاوة عن الخدع البصرية التي صارت أسلوباً متبعاً في كثير من التصاميم لخلق شعور بمساحة أكثر اتساعاً، أو استخدام طريقة ضوئية معينة تزيد من إشراق المساحة ذاتها.

فغالباً ما يتم إضفاء السحر على المساحة من خلال تفاصيل الإضاءة المخفية، مثل: استخدام مصابيح السقف فوق جزيرة المطبخ، أو إضافة شريط LED أسفلها، ومثل ذلك الإنارة الخافتة في الممرات بأسلوب يوحي بامتدادها.

أو حتى إضاءة الجدران أو الزوايا بأعمدة الإنارة، أو تسليط الضوء على سقف الصالة والاستفادة من انعكاس الضوء لجعل المكان أكثر إشراقاً، أو حتى إضاءة خلفية التحف الفنية واللوحات، أو ربما الكتبية، وغير ذلك الكثير من الأساليب التي تثير الاهتمام وتضفي مشاعر خاصة ضمن تلك المساحة.

توزيع الإضاءة

أهمية التناسق بين الإضاءة الطبيعية والاصطناعية في التصميم الداخلي

لن يكون من الحكمة التفكير بتصميم الإضاءة الداخلية بمعزل عن دراسة الضوء الطبيعي الوارد إلى تلك المساحة، سواء كان من خلال زجاج النوافذ أو الأبواب أو حتى الجدران الزجاجية...

إذاً، لا بد أن يبدأ مصمم الديكور دراسته من محور ضوء النهار، مع مراقبة كيفية دخول ضوء النهار إلى كامل المساحة التي يعمل عليها، لأن ذلك سيؤثر حتماً وبشكل عام على تصميم الإضاءة في المساحة كلها، ففي النهار سيتدفق الضوء عبر النوافذ الزجاجية الواسعة، مما يجعل المكان مشرقاً، وبعد ذلك ينتقل للتفكير في كيفية التعامل مع الضوء الاصطناعي، وتقديم خيارات مختلفة من الضوء تناسب بقية اليوم.

ومما يؤخذ بالحسبان أيضاً طبيعة المكان وجغرافيته، حيث تختلف إضاءة فترة ما بعد الظهر الرمادية في لندن عن إضاءة مدينة أكثر إشراقاً، مثل إسطنبول، مما ستتطلب إضاءة مختلفة، وكذلك هو الحال في إضاءة الأماكن المعرضة لضوء النهار القوي عن غيرها من المناطق المغلقة أو شبه المغلقة، وهنا يتمثل الحل الأفضل في إدارة خيارات الإضاءة لتناسب أوقات اليوم المختلفة، باستخدام مزيج من ضوء النهار والإضاءة الاصطناعية، ثم الاعتماد على الإنارة الاصطناعية منفردة ليلاً، ولكل هذه الخطوات اليوم تقنيات كثيرة تتيح إمكانية الحصول على أفضل النتائج.

اقرأ المزيد عن: دليل استخدام الإضاءة الطبيعية في الديكور الداخلي

احجز استشارة مجانية مع فريق شركة معماري اكسبرت

شرعت شركة معماري اكسبيرت أبوابها ومنصاتها المتعددة لإتاحة خدماتها الاستشارية في مجال خدمات الديكور، من خلال تواصلكم المباشر مع نخبة المهندسين الاحترافيين في مجال التصميم الداخلي والتنفيذ.

ومن خلال خدماتنا التنفيذية كان لفريق عملنا الكبير والمتكامل والمكوّن من أمهر المهندسين الخبراء في مجالهم، تركنا بصمات إبداعية لامست ذوق عملائنا وحققت طموحاتهم بانسجام مميز.

وبزيارتكم لمكاتبنا ستتاح لنا الفرص لعرض نماذج أعمالنا، واستعراض خبرتنا العالية التي يتمتع بها فريقنا المتخصص في مجال التصميم والإكساء، والكفاءة العملية في الميدان، وهو ما يزيدنا إيماناً بقدرتنا على تقديم أجمل الأعمال الفنية من خلال ديكورات عصرية راقية، مع مراعاة ثقافة وتطلعات عملائنا وطموحاتهم.

تواصل معنا

مقالات مشابهة

تحرير: معماري اكسبرت©

2023-10-25 اخر تحديث   2024-01-29
412
facebook twitter whatsapp

العلامات

حدد موعداً لاستشارة مجانية


يمكنك إجراء استشارتك المجانية من خلال التواصل معنا.

جميع الحقوق محفوظة لمجموعة امتلاك2024 © | سياسة الخصوصية
واتساب
form-icon تواصل معنا واتساب